محمد باقر بن الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
53
شرح هداية المسترشدين ( حجية الظن )
الفجر بساعتين أو ثلاث ساعات ليقوم بما أخذه على عاتقه من التهجّد وقراءة الدعاء المعروف بأبي حمزة الثمالي مصليا باكيا قائما على رجليه . وما تركت يوما واحدا تلك الدروس حتّى أبحاثه الخاصّة التي كان يلقيها على جماعة من خصيصي فضلائه . . . » « 1 » . المؤلّف في سطور من الآثار الّتي تظهر وتكشف لنا المقام العلمي الرفيع للمحقّق النحرير والأصولي الكبير الفقيه الماهر الشيخ محمّد باقر النجفي الأصفهاني هذا الكتاب الّذي بين يديك - أيّها القارئ الكريم - ، ولا يخفى أنّ مؤلّفه هو نجل صاحب الهداية مضافا إلى أنّه من أفضل وأقدم تلامذة الشيخ الأعظم الأنصاري قدّس سرّه ، وهو صاحب الفكر المستقيم والذوق السليم والاستعداد الذاتي الذي ورثه من أبيه العلّامة الشيخ محمّد تقي وأمّه الفاضلة بنت الشيخ الأكبر الشيخ جعفر صاحب كشف الغطاء . المؤلّف قدّس سرّه يحاكم في هذا الأثر النفيس بين آراء والده العلّامة وأستاذه الشيخ الأعظم الأنصاري قدّس سرّهما ، وقد يتعرّض لأقوال عمّه العلّامة الشيخ محمّد حسين صاحب الفصول ، وربّما يتعرّض لأقوال الأصولي الكبير الميرزا أبي القاسم المعروف بالمحقّق القمّي صاحب القوانين قدّس سرّه . ولعمري أنّه قدّس سرّه جلس على مسند التمييز بين الآراء وتبيّن صحيحها من
--> ( 1 ) نقل هذا البيان عن المحقّق النائيني تلميذه وصهره آية اللّه السيّد محمّد الحسيني الهمداني . انظر : مجلة حوزه ، الرقم 30 / 40 - 39 .